محمد هادي المازندراني

179

شرح فروع الكافي

وعن ضعف الخبر بجبره بعمل الأكثر ، والمشهور أنّ الأمر بغسل النصراني تعبّدي ؛ « 1 » لعدم إيجاب الغسل لطهارته ، وقد سبق منّا أنّ الظاهر أنّ نجاسته ليست على حدّ نجاسة المشرك ، بل عارضيّة تزول بالاغتسال . باب حدّ الصبيّ الّذي يجوز للنساء أن يغسلنّه باب حدّ الصبيّ الّذي يجوز للنساء أن يغسلنّه المشهور بين المتأخّرين جواز تغسيل المرأة ابن ثلاث سنين مجرّداً وإن وجد المماثل « 2 » ، وكذا تغسيل الرجل بنت ثلاث سنين مجرّدة ، وقيّده الشيخ في النهاية « 3 » والمبسوط « 4 » بعدم وجود المماثل ، وظاهر المحقّق في الشرائع « 5 » عدم جوازه وإنّما جوّزه فيما دون الثلاث ، وجوّز في المعتبر « 6 » تغسيل المرأة ابن الثلاث اختياراً ، ومنع من تغسيل الرجل الصبيّة مطلقاً وإن كانت في أقلّ من ثلاث سنين ، فارقاً بينهما بأنّ الشرع أذن في اطّلاع النساء على الصبيّ ؛ لافتقاره إليهنّ في التربية ، وليس كذلك الصبيّة ، والأصل حرمة النظر . وفيه نظر . وجوّز سلّار للمرأة تغسيل ابن خمس سنين مجرّداً « 7 » على ما حكى عنه في الذكرى ، « 8 » وظاهره عدم تجويزه عكسه كما هو مذهب المفيد في المقنعة ، حيث قال : فإن مات صبيّ مسلم بين نسوة مسلمات لا رحم بين واحدة منهنّ وبينه ، وليس معهنّ رجل ، وكان الصبيّ ابن خمس سنين ، غسّله بعض النساء مجرّداً من ثيابه ، وإن كان ابن

--> ( 1 ) . الجواب عنهما مذكور في الذكرى ، ج 1 ، ص 311 . ( 2 ) . انظر : كشف اللثام ، ج 2 ، ص 222 ، مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 460 . ( 3 ) . النهاية ، ص 41 . ( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 176 . وكلامه صريح في جريان الحكم فيما إذا كان لهما دون ثلاث سنين ، وأمّا إذا كان لهما ثلاث سنين فبالغاً ، فحكمهما حكم الرجال والنساء . ( 5 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 30 . ( 6 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 323 . ( 7 ) . المراسم ، ص 50 . ( 8 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 207 . وحكاه أيضاً المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 323 .